الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
351
بيان الأصول
الأمر الأوّل في الاجتهاد والكلام فيه موضوعا وحكما يقع في مقامين : الأوّل : في تعريف الاجتهاد إنّ تعريف الاجتهاد بأنّه استفراغ الفقيه الوسع في تحصيل الظن بالحكم الشرعي ، مأخوذ من العامة « 1 » . فإنّهم لما رأوا أنّ ما عندهم من النصوص عن النبي صلّى اللّه عليه وآله لا تكفي في بيان الشريعة والأحكام المبتلى بها الناس إلّا في موارد هي الأقل من القليل ، وخالفوا ما أوصى النبي صلّى اللّه عليه وآله الأمّة بالتمسك بالثقلين ( الكتاب والعترة ) ، وتركوا الأحاديث المتواترة الناصة على وجوب التمسك بهما وأنّهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض ، وعلى أن لا يتقدموا على العترة فيضلوا ، وأن لا يتأخروا عنهم فيهلكوا ؛ لجئوا إلى الرجوع إلى غيرهم ، واتبعوا آراء الناس ، فأخذوا عن
--> ( 1 ) . راجع شرح مختصر الأصول : 460 ، الكلام من الاجتهاد .